الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

73

موسوعة التاريخ الإسلامي

ثمّ كتب إليه عمر بن سعد بن أبي وقّاص الزهري بمثل ذلك . وكان أخو الوليد بن عقبة بن أبي معيط الأموي : عمارة بن عقبة مقيما بالكوفة عينا للشام ، فكتب إليه بنحو كتابهما إليه « 1 » . كتب الإمام عليه السّلام إلى أهل البصرة : كان أبو موسى عبد اللّه بن قيس الأشعري آخر عامل لعثمان على الكوفة منحرفا عن علي عليه السّلام ، وكاد أن يحرفهم ويميل بهم عنه عليه السّلام لولا أن غلب على أمره الحسن بن علي ومعه عمّار بن ياسر ومالك الأشتر فمالوا بهم إلى علي عليه السّلام . بينما استمال طلحة والزبير وعائشة بأكثر أهل البصرة إليهم على علي عليه السّلام حتّى قاتلوه ناكثين بيعته اللهمّ إلّا قليلا منهم ، فغلبت عليهم العثمانيّة ؛ ولذلك لم يكن منهم مثل ما كان من أهل الكوفة إلى الحسين عليه السّلام ، فبدأهم الإمام بذلك . ولعلّه لاستمالة بعضهم كان الحسين عليه السّلام قد تزوّج أمّ إسحاق بنت طلحة التيمي ، وهي أمّ فاطمة ابنة الحسين عليه السّلام « 2 » وقد أخدمها من جواريه كبشة ، وزوّج مولاته كبشة لمولاه أبي رزين فولدت له ابنا سمّاه سليمان « 3 » وكان سليمان هذا مع مولاه الإمام عليه السّلام بمكّة ، فكتب معه بنسخة واحدة إلى أشراف البصرة من رؤوس أخماسها وغيرهم وهم : الأحنف بن قيس السعدي التميمي ، وعمرو بن عبيد اللّه ابن معمر ، وقيس بن الهيثم السلمي ، ومالك بن مسمع الجحدري من بكر بن وائل ، ومسعود بن عمرو الأزدي ، والمنذر بن الجارود العبدي من عبد قيس ، وكان عبيد اللّه بن زياد صاهره على ابنته بحريّة « 4 » !

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 355 عن أبي مخنف ، والإرشاد 2 : 41 - 42 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 135 . ( 3 ) انظر وقعة الطف : 124 في الهامش . ( 4 ) تاريخ الطبري 5 : 318 .